آخر الليل
قبل آذان الفجر بقليل
وحدنا في سيارته على طريق الشام
مهما زاد من قوة أضواء السيارة .. لا تقدر على تبديد الظلام
يقولون أن تلك الفترة هي أكثر ساعات الليل ظلمة
و كانت أكثرها ظلمةً في حياتي
دراسة جامعية ما عدت اطيقها
موقف من التجنيد لم يتحدد بعد
أحلام حُكم عليها بالإعدام
حب مع ايقاف التنفيذ
رغبة ليست فقط في الخروج من البلد... بل الخروج من جلدي البشري
مصير مُعطل
مستقبل غامض.. بلا ملامح
اختناق...دموع كالأحجار في عيناي
كان صديقي محمد مسرعاً... لكنه هدأ من سرعته حتى تسمح له إحدى شاحنات النقل الثقيل بتخطيها
و لثوانٍ أخذنا نقرأ ما كُتب على المقطورة من الخلف
على اليمين: يا ناظر نظرة حسد
على اليسار: شكيتك لواحد احد
و في المنتصف: و في السماء رزقكم و ما توعدون
هنا انصهرت الأحجار في عيناي ... و عند استراحة حمص توقفنا لنتوضأ


0 Comments:
Post a Comment
<< Home